"الاداه وزمن الفعل"" الماضي والمضارع"" في القرآن الكريم"

عين شمس البنات اللغة العربية وآدابها دكتوراة 2004 مجدي مصطفي ياقوب

            هدف الدراسة

     هدفت من خلال البحث الإجابة عن السؤال الآتي: هل الزمن في القرآن الكريم في حاجة إلى دراسة، وقد درس الزمن في اللغة العربية كثيرًا ؟ وقد تبين أن معطيات القرآن الكريم قد أجابت بالإيجاب من خلال ما تضمنه البحث من النتائج.

     وفي سبيل ذلك،قسمت البحث إلى:مقدمة وتمهيد وفصلين وخاتمة والفهارس الفنية .

     *- الفصل الأول: الأداة وصيغة الماضي.         *- الفصل الثاني: الأداة وصيغة المضارع.

      منهج الدراسة:

     قام منهج الدراسة على الأسس الآتية:

    الأساس الأول:المنهج الوصفيّ التحليليّ لكل الأدوات وصيغتي الماضي والمضارع.وانصب عملي على:

     أ-  رصد كل الآيات الكريمة التي تندرج تحت كل أداة ما عدا أداتين اثنتين هما: الفاء والواو ؛  نظرًا للكثرة العددية لكل منهما ، وفي تقديري أنهما في حاجة لدراسة مستفيضة ومستقلة،فقد بلغت الفاء في القرآن الكريم:ألفا وخمس مائة وستين موضعًا(1560)،بينما بلغت الواو في النصف الأول من القرآن الكريم:ألفين وأربعة عشر موضعًا (2014)، لذا فقد اقتصرت على ذكر بعض الشواهد لكل نوع منهما(1).

     ب- وصف وتحليل واستنتاج ما أمكن استنتاجه مما قدمته معطيات القرآن الكريم من زاد يخدم التحليل الزمنيَّ في القرآن الكريم.

     الأساس الثاني:الابتعاد عن الخوض في التعليلات غير المفيدة أو البعيدة عن الدرس النحويّ، لذا كان: الالتزام بتحليل ما هو موجود بالفعل في نصوص اللغة من  ظواهر،وليس افتراض ما ليس له فيها وجود تحت إلحاح التصورات الفلسفية أو الأفكار المنطقية الشكلية أو التأثيرات الكلامية(2)،مما درج عليه بعض النحويين: كأن يكون جواب الشرط مستقبلا ليس غير،وتأويل ما ورد منه ماضيًا كقوله عزّ وجلّ:قَالُوا إِن ________________________

1- اعتمد الباحث في هذا الإحصاء على كتاب الأستاذ/ محمد حسن الشريف.معجم حروف المعاني في القرآن الكريم مفهوم شامل مع تحديد دلالة الأدوات. ط(1).(بيروت:مؤسسة الرسالة، 1417هـ- 1996م).

2- د/عليّ أبو المكارم.إعراب الأفعال.(د.م:مكتبة دار العلوم،د.ت).ص6. 

                             

يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ (يوسف:77).

     الأساس الثالث: ترتيب الأدوات هجائيًا + صيغة الماضي أو المضارع ، وقد أدرجت تحت كل أداة جميع ما ورد منها في القرآن الكريم بادئًا بأول موضع: فأكتب الآية الكريمة الأولى فاسم السورة فرقم الآية فاصلا بينهما بالنقطتين (:)،مثل:(البقرة:...)،ثم أرقام الآيات – إن وجدت- ثم السورة التالية فالنقطتان فرقم الآية أو الآيات، فاصلا بين كل سورة وأخرى بالعلامة(/).

     وقد وجدت أثناء الدراسة أن بعض الأدوات الأولى فيها أن أغيّر من هذا الأسلوب كالفاء،فقدمت الفاء العاطفة؛لأنّ العطف هو الأساس والأكثر ورودًا،ثم الفاء الاستئنافية،والتعليلية،والفصيحة،وكذا(الواو).

     الأساس الرابع: الاعتماد على  المعيار الآتي:

     أ- الرجوع إلى كتب النحو الأصول ككتاب سيبويه، معاني القرآن للفراء،كتب ابن مالك ،مغني اللبيب، فإن لم أجد فيها بغيتي لجأت إلى كتب التفسير- التي يعتبر أصحابها من النحويين كالزمخشري وأبي حيان وابن الأنباري- وذلك في كل موضع من مواضع الأدوات الواردة في القرآن الكريم؛ وصولا للمعنى القريب للآية؛ تبيانًا لأضرب الزمن، فقد كانت كتب:معاني القرآن للفراء والأخفش والزجاج،الكشاف، البيان،التبيان، البحر المحيط ،المحرر الوجيز، خير معين لذلك،وقد قيل:إن المفسرين قد فطنوا منذ زمن سحيق إلى الفرق بين ظاهر القرآن وباطنه،فكان فهمهم لهذا الفرق تفريقًا منهم بين المعنى(المقالي)والمعنى (المقامي)(1).

     ب- الواقع اللغويّ: القرآن الكريم والحديث الشريف والشعرّ.

     ج-عدم تقدير محذوف ما دام عدم التقدير ممكنًا ولا يخل بالمقصود(2)،وقد قيل:""الأصل عدم التقدير""(3).

     د- تقديم المتفق عليه وتأخير المختلف فيه،شافعًا رأيي بالدليل القرآنيّ أو النحويّ.

    5- تخريج الأحاديث الشريفة من كتب الصحاح .

    6- ترجمة الأعلام.

    7- اعتبار عموم اللفظ لا خصوص السبب(غالبًا) فاصلا في الحكم على تحديد ضرب الزمن.

    8- اعتماد تقسيم الأستاذ/محمد حسن الشريف في كتابه:معجم حروف المعاني في القرآن الكريم،وتبويبه ، وإحصائه،علمًا بأنني قد خالفته مرات عديدة فيهما.

     الدراسات السابقة

     درس النحاة القدماء الزمن ضمن باب الأفعال حينًا وباب الحروف حينًا آخر فلم يفردوه بدراسة مستقلة

،وقد قسموا الزمن إلى الأبواب الثلاثة:الماضي والحال والاستقبال ، ثم جاءت بعض الدراسات الحديثة وقد ________________________

1- د/تمام حسان.اللغة العربية معناها ومبناها.ط(2). (د.م:الهيئة المصرية العامة للكتاب،1979م).ص329.

2- د/فخر الدين قباوة.إعراب الجمل وأشباه الجمل.ط(3).(بيروت:دار الآفاق الجديدة،1401هـ- 1981م).ص63، 161.

3- أبو محمد عبد الله جمال الدين بن يوسف بن أحمد بن عبد الله بن هشام الأنصاريّ المصريّ . مغني اللبيب عن كتب الأعاريب.تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد.(بيروت: دار الكاتب العربي، د.ت) 1/173.

فصلت هذه الأصول إلى فروع أخر،ومن هذه الدراسات:

     *- دراسة الدكتور:مالك يوسف المطلبي.(الزمن واللغة)، وهي دراسة رائدة في هذا المجال،ولكنها في حاجة إلى زيادة الشاهد القرآنيّ،ومثلها في هذه الحاجة:

*- دراسة الباحث:أحمد طلعت.(الفعل والزمن في اللغة العربية).

     *- دراسة الباحثة:ألفت محمد جلال.(دراسة في أزمنة الفعل وصيغه في اللغتين العربية والعبرية)،وهي دراسة كان إصدار حكم عام على الدلالة الزمنية من خلال الصيغ المركبة في اللغة العربية فيه نوع من المجازفة. 

     *- كتاب الدكتور:إبراهيم السامرائي.(الفعل زمانه وأبنيته).

     وكان في ظن الباحث أنه أول من اعتمد على القرآن الكريم وحده في دراسته،حتى وجد دراسة منشورة

حديثًا،وهي:الزمن في القرآن الكريم للدكتور:بكري عبد الكريم ،وهي دراسة قامت على أمثلة قليلة من الآيات  القرآنية الكريمة- فلم تأت على الآيات القرآنية كلها - ولذا كان إصدار حكم  عام على الزمن فيها لا يمكن تعميمه،ومن هنا جاءت هذه الدراسة مكملة ومتممة للدراسة السابقة؛لأنها اعتمدت على جميع الآيات القرآنية التي انضوت تحت كل أداة من الأدوات الواردة في القرآن الكريم،من هنا تأتي أهمية هذه الدراسة.

    وبعد:فإن أك أصبت فذلك من فضل الله تعالى عليّ ، ثم لتوجيهات وإرشادات أستاذتي الجليلة الأستاذة الدكتورة / عفاف محمد حسانين  التي أشرفت على هذا البحث، فقد بذلتِ أستاذتي من الوقت والجهد والنصح

والرأي الكثير، فجزاك الله عني خيرًا ، ولك أستاذتي الجليلة أسمى آيات الشكر والتقدير وأصدق مشاعر العرفان والتوقير لعطائك العلمي المخلص،فشكر الله لك،ثم الشكر والتحية لعناية الدكتورة/كريمة عبد الوهاب مصطفى  فقد وجهت ونصحت وأرشدت إلى خيريّ البحث والباحث،فلكِ مني خالص الشكر ومن الله الجزاء، وإن كانت الأخرى فحسبي أني اجتهدت.

     ثم الشكر الجزيل والتحية الخالصة للعالمين الجليلين اللذين تفضلا بالمشاركة والحكم على هذه الرسالة، الأستاذ الدكتور: محمد حماسة عبد اللطيف أستاذ النحو والصرف والعروض ووكيل كلية دار العلوم جامعة القاهرة ، والأستاذ الدكتور:أحمد يوسف سليمان أستاذ ورئيس قسم الشريعة الإسلامية بكلية دار العلوم جامعة القاهرة،فقد كانت لإرشاداتكما أثر فاعل ومثمر أفادت الباحث والبحث في إعادة أجزاء من هذه الرسالة حتى جاءت على النحو الحالي."

 

 

 

 

 


انشء في: جمعة 3 فبراير 2012 17:08
Category:
مشاركة عبر